Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: بماذا تحصل الصلة والقطيعة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٣٤

ولا قُرْبَ لها إذا قُطِعت وإن كانت قريبة»، وهو في «الصحيح المسند» (٦٢٧) لشيخنا الوادعي ﵀.

مسألة [٣]: تحريم قطيعة الرحم

.

دلَّ الحديث الثاني على أنَّ قطيعة الرحم محرمة، وأنه سبب لعدم دخول الجنة والعياذ بالله، والمقصود به في حق المؤمن: لا يدخلها دخولًا أوليًّا إن شاء الله تعذيبه، وقد جاء في الحديث الآخر: «إنَّ الله تعالى قال: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته» أخرجه البخاري (٥٩٨٨)، ومسلم (٢٥٥٤) عن أبي هريرة ﵁.

مسألة [٤]: بماذا تحصل الصلة والقطيعة

؟

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٥٩٨٩): قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الرَّحِم الَّتِي تُوصَل عَامَّة وَخَاصَّة، فَالْعَامَّة رَحِم الدِّين، وَتَجِب مُوَاصَلَتهَا بِالتَّوَادُدِ، وَالتَّنَاصُح، وَالْعَدْل، وَالْإِنْصَاف، وَالْقِيَام بِالْحُقُوقِ الْوَاجِبَة وَالْمُسْتَحَبَّة، وَأَمَّا الرَّحِم الْخَاصَّة فَتَزِيد لِلنَّفَقَةِ عَلَى الْقَرِيب، وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ، وَالتَّغَافُل عَنْ زَلَّاتهمْ، وَتَتَفَاوَت مَرَاتِب اِسْتِحْقَاقهمْ فِي ذَلِكَ. اهـ

قلتُ: ويدل على ذلك حديث جابر في «صحيح مسلم» (٩٩٧)، مرفوعًا: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها؛ فإن فضل شيء فلأهلك؛ فإن فضل شيءٌ فلِذي قرابتك»، وكذلك حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه المتقدم في (النفقات)، وفيه: «ثم أدناك أدناك».