فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأحمد؛ لأنه شرط لا ينافي مقتضى العقد، ويدل عليه حديث سفينة ﵁ الذي في الباب، وقد جاء عن عمر ﵁ أنه أعتق كل من يصلي من سبي العرب، وشرط عليهم أن يخدموا الخليفة من بعده ثلاث سنوات. وهو ثابت عنه بطرقه.
• وذهب الزهري، ومالك إلى أنه لا يصح؛ لأنه ينافي مقتضى العقد، أشبه ما لو شرط ميراثه.
وأُجيب بالمنع؛ فإنَّ مقتضاه العتق عند الأداء، وهذا الشرط لا ينافيه.
والذي يظهر أنَّ القول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [٣٣]: إذا أعتق السيدُ الأمةَ، أو كاتبها، واستثنى ما في بطنها
؟
• نصَّ جماعةٌ من أهل العلم على أنَّ له ما استثنى، جاء ذلك عن ابن عمر (٢)، وأبي هريرة (٣) ﵃، وهو قول النخعي، وابن سيرين، وعطاء، والشعبي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر؛ لأنه فتوى ابن عمر، وأبي هريرة ﵃، ولا يُعلم لهما مخالف من الصحابة، ولعدم وجود دليل يمنع من ذلك، ولأنه يصح إفراده بالعتق؛ فيصح استثناؤه كالمنفصل.
• وقال مالك، والشافعي: لا يصح استثناء الجنين، كما لا يصح استثناؤه في