فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كتاب الله. والصحيح هو القول الأول، والله أعلم. (١)
تنبيه: إذا حصل عكس ما تقدم بأن اتفقا على تأجيل المدة مع زيادة في المال؛ فهذا شبيه بربا الجاهلية، ووافق الحنابلةُ الشافعيةَ في المنع ههنا. (٢)
مسألة [٣٠]: إذا شرط المكاتب على سيده أن يوالي من شاء
؟
نقل ابن قدامة ﵀ عدم الخلاف في أنَّ الشرط باطل، واستدل بقصة بريرة: «إنما الولاء لمن أعتق». (٣)
مسألة [٣١]: إذا شرط السيد على المكاتب أن يرثه مع الورثة، ويزاحمهم في الميراث
؟
• قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٥٧١): وَإِنْ اشْتَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يَرِثَهُ دُونَ وَرَثَتِهِ، أَوْ يُزَاحِمَهُمْ فِي مَوَارِيثِهِمْ؛ فَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَشُرَيْحٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. وَأَجَازَ إيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنْ مِيرَاثِهِ. وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ كِتَابَ الله ﷿، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله؛ فَهُوَ بَاطِلٌ. اهـ
مسألة [٣٢]: إذا شرط عليه خدمةً معلومةً بعد العتق
؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى جواز ذلك، وهو قول عطاء، وابن شبرمة،