فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١٠/ ٤٩٣
البيع، وكما لا يصح استثناء بعض أعضائها.
وأُجيب بأن البيع عقد معاوضة يُعتبر فيه العلم بصفات العوض؛ ليُعلم هل هو قائم مقام المعوض، أم لا؟ والعتق تبرع لا تتوقف صحته على معرفة صفات المعتق.
ولا يصح قياسه على بعض أعضائها؛ لأنَّ العضو لا يُتَصَّوَر إفراده بالرِّقِّ، أو الحرية دون الجملة؛ ولذلك لو أعتق عضوًا من أمته؛ صارت كلها حرة بخلاف الولد.
والصحيح هو مذهب أحمد، وإسحاق، والله أعلم. (١)
مسألة [٣٤]: إذا أعتق ما في بطن أمته دونها
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ٥٥٦): فَأَمَّا إِنْ أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا دُوْنَها؛ فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِيْهِ يعني في صحته وجوازه. اهـ