Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل ترد رواية القاذف؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٠٤

فَصْل فِي ذِكْرِ مَسَائِلَ أُخْرَى مُتَعَلّقَة بِالْبَاب

مسألة [١]: هل تُقبل شهادة القاذف إذا تاب

؟

• إذا تاب القاذف؛ زال عنه الفسق بلا خلاف، وتُقبل شهادته عند جمهور العلماء، وعامتهم.

• وخالف أبو حنيفة، فقال: تسقط شهادته عقب الجلد، ولا تُقبل شهادته وإن تاب.

واحتج عليه الجمهور بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور:٥]، فمفهوم الآية أنَّ من تاب فليس بفاسق، وتُقبل شهادته.

وقال أبو حنيفة: الاستثناء يعود إلى الفسق فقط.

وأُجيب بالمنع، ومع التسليم؛ فإنِ ارتفع فسقه؛ قُبلت شهادته. (١)

مسألة [٢]: هل ترد رواية القاذف

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ١٨٩): وَالْقَاذِفُ فِي الشَّتْمِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَرِوَايَتُهُ حَتَّى يَتُوبَ، وَالشَّاهِدُ بِالزِّنَى إذَا لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ؛ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ دُونَ شَهَادَتِهِ، وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُرَدُّ. وَلَنَا أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَةَ أَبِي بَكْرَةَ، وَقَالَ لَهُ: تُبْ، أَقْبَلْ شَهَادَتَك. (٢) وَرِوَايَتُهُ مَقْبُولَةٌ، وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي قَبُولِ