Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: من شهد شهادة في حال فسقه، فردت، ثم شهد بها، وقد تاب، وصار عدلا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٤٠٥

رِوَايَة أَبِي بَكْرَةَ، مَعَ رَدِّ عُمَرَ شَهَادَتَهُ. اهـ

مسألة [٣]: هل يشترط في توبة القاذف أن يكذب نفسه

؟

• مذهب الجمهور أنَّ توبة القاذف بإكذاب نفسه؛ لأنَّ عرض المقذوف تلوَّث بقذفه، فإكذاب نفسه يزيل ذلك التلويث.

• وذكر بعض الحنابلة، والشافعية أنَّ القذف إن كان سبًّا؛ فيكذب نفسه، وإن كانت شهادة؛ لم تكمل فالتوبة منه أن يقول: القذف حرام، ولن أعود إلى ما قلت.

واستدل الجمهور بأنَّ الله تعالى سمَّى القاذف كاذبًا إذا لم يأت بأربعة شهداء على الإطلاق، فتكذيب الذي يظن نفسه صادقًا يرجع إلى أنه كاذب في حكم الله، وإن كان في نفس الأمر صادقًا، قال تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور:١٣].

قلتُ: يكفي أن يقر بذنبه، وهو يتضمن تكذيب نفسه في حكم الله، وأبو بكرة ﵁، لمَّا شهد بالزنى في عهد عمر ﵁ على بعض الناس، ولم تكمل الشهادة، فإنه أبى أن يكذب نفسه. (١)

مسألة [٤]: من شهد شهادة في حال فسقه، فردت، ثم شهد بها، وقد تاب، وصار عدلاً

؟

• مذهب أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي أنها لا تقبل منه؛ لأنه متهم في أدائها؛ لأنه يُعَيَّر بِرَدِّها، ولحقته غضاضة؛ لكونها رُدَّت بسبب نقص يتعير به.