Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: الشهادة على الأمور المستفيضة المشتهرة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٩٤

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ١٣٨): وَمَدْرَكُ الْعِلْمِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ اثْنَانِ: الرُّؤْيَةُ، وَالسَّمَاعُ. اهـ

مسألة [٢]: هل يشترط أن يعرف الشاهد عين المشهود عليه، واسمه، ونسبه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ١٣٩): إذَا عَرَفَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ، وَعَيْنِهِ، وَنَسَبِهِ؛ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ، حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ مَعَ غَيْبَتِهِ، وَجَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ حَاضِرًا بِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. اهـ

مسألة [٣]: الشهادة على الأمور المستفيضة المشتهرة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٤/ ١٤١): أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّةِ الشَّهَادَةِ بِهَا فِي النَّسَبِ وَالْوِلَادَةِ، قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَمَّا النَّسَبُ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنَعَ مِنْهُ، وَلَوْ مُنِعَ ذَلِكَ لَاسْتَحَالَتْ مَعْرِفَةُ الشَّهَادَةُ بِهِ؛ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهِ قَطْعًا بِغَيْرِهِ، وَلَا تُمْكِنُ المُشَاهَدَةُ فِيهِ، وَلَوْ اُعْتُبِرْت المُشَاهَدَةُ؛ لَمَا عَرَفَ أَحَدٌ أَبَاهُ، وَلَا أُمَّهُ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أَقَارِبِهِ. اهـ

• ثم نقل عن الحنابلة أنهم يجوزون الشهادة بالاستفاضة في النكاح، والملك المطلق، والوقف، ومصرفه، والموت، والعتق، والولاء، والولاية، والعزل، وهو قول بعض الشافعية.