فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١٠/ ٣٩٢
١٤٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ فِي أَكْبَرِ الكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم شهادة الزور
.
ذكر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنَّ شهادة الزور من كبائر الذنوب، قال الطبري: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل لمن سمعه أنه بخلاف ما هو به.
والمقصود به ههنا أنْ يشهد الشاهد بخلاف الحق، وهو يعلم ذلك، وقد قرن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شهادة الزور بالإشراك؛ لعِظَمِ فسادها.
وذكر جمهور العلماء أنه يعزر، ويشهر، ومتى تاب، وظهر صدقه وعدالته؛ قُبلت شهادته عند الجمهور خلافًا لمالك. (٢)