Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: ضابط العدل.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٣٩١

للرجل: ائت بمن يعرفك. اهـ

وقد صححه الإمام الألباني ﵀ في «الإرواء» (٨/ ٢٦٠) (٢٦٣٧).

وحديث عمر يدل على أنه ليس الأصل في المسلمين العدالة كما يقوله البعض، بل الأصل فيهم ستر الحال، حتى تتبين عدالتهم، أو فسقهم، فإذا عُلم الرجل بالخير والفضل؛ فالأصل فيه ذلك حتى يظهر منه خلاف ذلك، وإذا عُلم الرجل بالشر والفسق؛ فالأصل فيه ذلك حتى يظهر خلافه، والله أعلم.

قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (١٥/ ٣٥٧): وأما قول من يقول: (الأصل في المسلمين العدالة)؛ فهو باطل، بل الأصل في بني آدم الجهل، والظلم، كما قال تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب:٧٢]، ومجرد التكلم بالشهادتين لا يوجب انتقال الإنسان عن الظلم، والجهل، إلى العدل. اهـ

قلتُ: ليس مراده ﵀ أن يحكم على المسلم بأنه ظالم حتى يظهر خلاف ذلك، وإنما مراده الرد على المقالة المذكورة، وأنه يحتاج إلى ثبوت العدالة بغير كونه مسلمًا فحسب.

وقد قرر ذلك أيضًا الإمام ابن القيم ﵀ كما في «أعلام الموقعين» (١/ ١٢٩). (١)