فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٦]: إذا ذبحت الذبيحة من القفا
؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى إباحة الذبيحة بشرط أن يأتي على الأوداج وما زالت الذبيحة حيَّة، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وأبي ثور، والثوري، وأبي حنيفة، ونُقل عن إسحاق.
• وذهب جماعةٌ إلى عدم جواز أكله، وهو قول مالك، وداود الظاهري، وجماعة من أصحابه؛ لأنَّ الموت يسرع إليه قبل الوصول إلى الأوداج.
• وذهب بعضهم إلى أنه يحل إن لم يتعمد، وهو قول أحمد، وإسحاق، وسعيد ابن المسيب بشرط أن يصل إلى الأوداج، وهي حية.
والقول الأول هو أقرب الأقوال، والله أعلم، ولا يحصل ذلك إلا بسرعة التذكية، وهو ترجيح الإمام صالح الفوزان عافاه الله، كما لو أدرك أكيلة السبع، والمتردية، والنطيحة. (١)
مسألة [١٧]: لو أبان إنسان رأس البهيمة بالسيف قاصدًا تذكيتها
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٣/ ٣٠٨): وَلَوْ ضَرَبَ عُنُقَهَا بِالسَّيْفِ فَأَطَارَ رَأْسَهَا؛ حَلَّتْ بِذَلِكَ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَأْسَ بَطَّةٍ أَوْ شَاةٍ بِالسَّيْفِ يُرِيدُ بِذَلِكَ الذَّبِيحَةَ؛ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: تِلْكَ ذَكَاةٌ وَحِيَّةٌ. (٢)