فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وَأَفْتَى بِأَكْلِهَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ (١)، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِأَبِي عَبْدِ الله فِيهَا قَوْلَانِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مُبَاحَةٌ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ قَطْعُ مَا تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَهُ مَعَ الذَّبْحِ، فَأُبِيحَ، كَمَا ذَكَرْنَا مَعَ قَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ. اهـ
قلتُ: والجواز مذهب الشافعية أيضًا. (٢)
مسألة [١٨]: قطع عضو من الشاة قبل أن تبرد بعد الذبح
؟
• قال النووي ﵀ في «المجموع» (٩/ ٩١ - ): مذهبنا أنَّ الفعل مكروه، والعضو المقطوع حلال، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق. قال ابن المنذر: وكره ذلك عطاء. قال: وقال عمرو بن دينار: ذلك العضو ميتة. وقال عطاء: ألق ذلك العضو. اهـ
قلتُ: الصحيح قول الجمهور؛ لأنَّ الشاة أصبحت بذبحها مذكاة ذكاة شرعية فيلحق الحكم جميع أعضائها، والله أعلم. (٣)