فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١٠/ ٣٦
فَاسْتُشْهِدَ (١). وَبَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ (٢).
قال: وَلَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُبَارِزُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ وَبَعْدَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ؛ فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا. اهـ (٣)
مسألة [٢]: هل يُشترط إذن الأمير
؟
• اشترط ذلك أحمد، والثوري، وإسحاق، والأوزاعي؛ لأنَّ الإمام أعلم بفرسانه، وفرسان العدو، ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه؛ كان معرضًا نفسه للهلاك، فيكسر قلوب المسلمين.
• وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى عدم اشتراط ذلك؛ لأنَّ من نقل عنهم المبارزة لم ينقل أنهم استأذنوا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (٤)