فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
للزاد، ونفقة عائلته في مدة غيابه، وسلاحٍ يقاتل به، ولا تعتبر الراحلة؛ لأنه سفر قريب.
وإن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة؛ اعتُبِر مع ذلك الراحلة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة:٩٢]. (١)
مسألة [٦]: أقل ما يجب من الجهاد في العام الواحد
.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢٨٢٥): وَيَتَأَدَّى فَرْض الْكِفَايَة بِفِعْلِهِ فِي السَّنَة مَرَّة عِنْد الْجُمْهُور، وَمِنْ حُجَّتهمْ: أَنَّ الْجِزْيَة تَجِب بَدَلًا عَنْهُ، وَلَا تَجِب فِي السَّنَة أَكْثَر مِنْ مَرَّة اِتِّفَاقًا؛ فَلْيَكُنْ بَدَلهَا كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَجِب كُلَّمَا أَمْكَنَ. وَهُوَ قَوِيٌّ. اهـ (٢)