Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل يحفر للمرجوم في حد الزنى؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٧٩

وأما إذا كان المرض مرضًا لا يُرجَى برؤه:

• فمذهب الحنابلة، والشافعية أنه يُقام عليه الحد في الحال، ولا يؤخر، بسوط يؤمن معه التلف، كالقضيب الصغير، وشمراخ النخل؛ فإن خيف عليه من ذلك؛ جمع ضِغثٌ فيه مائة شمراخ، فيضرب به ضربة واحدة. واستدلوا بحديث الباب، وقالوا: هذا أولى من ترك الضرب.

• وأنكر مالك ذلك، فقال: هذه جلدة واحدة، وقد قال تعالى: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢].

وأُجيب بأنه تعذر الجلد مائة، ويجوز أن يُقام الجلد بالضغث، والعثكال في حال العذر مقام المائة، كما قال الله تعالى في حق أيوب: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص:٤٤]، وكما في حديث الباب، وهذا أولى من تَرْكِ حَدِّهِ بالكلية، أو قتله بما لا يوجب القتل. (١)

مسألة [٣]: هل يحفر للمرجوم في حد الزنى

؟

في «صحيح مسلم» (١٦٩٥) عن بريدة ﵁، في قصة ماعز بن مالك ﵁، قال فيه: «فلما كان الرابعة -يعني الإقرار على نفسه- حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم». وهذه الرواية من طريق بشير بن المهاجر، وفي حفظه شيء، وقد أخرج مسلم حديث بريدة ﵁ من وجهٍ آخر أصح منه، وليس فيه ذكر الحفر.