فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وقال إسحاق: يجوز أن يُنْفَى من مصر إلى مصر. ونحوه قال ابن أبي ليلى، وعن أحمد ما يدل عليه.
وهذا قولٌ ليس ببعيد عن القول الأول، والله أعلم. (١)
تنبيه: لا يحبس الزاني في البلد الذي ينفى إليه عند الجمهور خلافًا لمالك؛ لعدم وجود دليل على ذلك. (٢)
مسألة [٩]: إقامة الحد بمحضر طائفة من المؤمنين
.
يجب على الإمام أن يقيم الحد بمحضر طائفة من المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:٢].
واختلف العلماء في تحديد الطائفة:
• فمنهم من يقول: الواحد فأكثر طائفة، فأقل الطائفة واحد. وهو قول مجاهد، ورُوي عن ابن عباس ﵄ بسند فيه ضعف، وهو قول أحمد وأصحابه، وابن جرير.
• وقال بعضهم: أقلهم اثنان. وهو قول عطاء، وإسحاق.
• وقال بعضهم: أقلهم ثلاثة. وهو قول الزهري، والشافعي في قول.
• وقال بعضهم: أقلهم أربعة. وهو قول مالك، والشافعي في قول.