Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: إقامة الحد بمحضر طائفة من المؤمنين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٤٤٠

• وقال إسحاق: يجوز أن يُنْفَى من مصر إلى مصر. ونحوه قال ابن أبي ليلى، وعن أحمد ما يدل عليه.

وهذا قولٌ ليس ببعيد عن القول الأول، والله أعلم. (١)

تنبيه: لا يحبس الزاني في البلد الذي ينفى إليه عند الجمهور خلافًا لمالك؛ لعدم وجود دليل على ذلك. (٢)

مسألة [٩]: إقامة الحد بمحضر طائفة من المؤمنين

.

يجب على الإمام أن يقيم الحد بمحضر طائفة من المؤمنين؛ لقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور:٢].

واختلف العلماء في تحديد الطائفة:

• فمنهم من يقول: الواحد فأكثر طائفة، فأقل الطائفة واحد. وهو قول مجاهد، ورُوي عن ابن عباس ﵄ بسند فيه ضعف، وهو قول أحمد وأصحابه، وابن جرير.

• وقال بعضهم: أقلهم اثنان. وهو قول عطاء، وإسحاق.

• وقال بعضهم: أقلهم ثلاثة. وهو قول الزهري، والشافعي في قول.

• وقال بعضهم: أقلهم أربعة. وهو قول مالك، والشافعي في قول.