Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: عدد الرضعات المحرمة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٨١

بِسَبَبٍ مُبَاحٍ، فَأَمَّا بَقِيَّةُ أَحْكَامِ النَّسَبِ، مِنْ النَّفَقَةِ، وَالْعِتْقِ، وَرَدِّ الشَّهَادَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ أَقْوَى مِنْهُ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، وَإِنَّمَا يُشَبَّه بِهِ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِيهِ. اهـ (١)

مسألة [٢]: عدد الرضعات المحرمة

.

• في هذه المسألة أقوال لأهل العلم:

الأول: أنه يحرم قليل الرضاع وكثيره. وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، ومكحول، والزهري، وقتادة، والحكم، وحماد، ومالك، الأوزاعي، والثوري، والليث، وأصحاب الرأي، وأحمد.

واستدلوا بالعمومات ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وغير ذلك.

وهذا القول عُزِي للجمهور، وادَّعى الليث الإجماع عليه، وهذا القول رُوي عن علي، وابن عباس ﵃ بإسنادين ضعيفين، وجاء عن ابن مسعود ﵁ بإسناد لا بأس به، وصح عن ابن عمر ﵄.

الثاني: وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ الذي يحرم ثلاث رضعات. وهو قول أبي ثور، وأبي عبيد، وإسحاق، وداود، وأحمد في رواية، وابن المنذر، والظاهرية؛ إلا ابن حزم.