فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٣٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: لَقَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «كَيْفَ، وَقَدْ قِيلَ»، فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، فَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)
١١٣٦ - وَعَنْ زِيَادٍ السَّهْمِيِّ (٢) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسْتَرْضَعَ الحَمْقَى. أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَلَيْسَتْ لِزِيَادٍ صُحْبَةٌ. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: التحريم بالرضاع
.
ثابتٌ بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء:٢٣].
وأما من السنة: فأحاديث الباب، وأجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع. (٤)
قال ابن قدامة ﵀: وَتَثْبُتُ الْمَحْرَمِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا فَرْعٌ عَلَى التَّحْرِيمِ إذَا كَانَ