فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وحجتهم حديث: «لا تحرِّم المصة والمصتان»، وحديث أم الفضل في «صحيح مسلم» (١٤٥١): «لا تحرم الإملاجة والإملاجتان»، وعنده عنها أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: «لا».
وقد ثبت عن عائشة، وابن عباس، وابن الزبير ﵃، أنهم قالوا: لا تحرم المصة، ولا المصتان. كما في «سنن ابن منصور» (٩٦٨)، و «الأوسط» لابن المنذر (٨/ ٥٥٢).
الثالث: أنَّ الذي يحرم خمس رضعات. وهذا القول صحَّ عن عائشة، وابن الزبير ﵄، وهو قول عطاء، وطاوس، والشافعي، وأحمد في المشهور من مذهبه، وابن حزم وغيرهم.
واستدلوا بحديث عائشة ﵂ الذي في الباب: «كان فيما أنزل من القرآن ... » الحديث، وقال هؤلاء: قولنا لا يعارض ما استدللتم به، بل يجمع هذا القول جميع الأدلة، وقول من قال بأحد القولين السابقين يرد بعض الأدلة.
الرابع: أنها تحرم عشر رضعات. صحَّ عن عائشة وحفصة ﵄، وليس نصًّا في اشتراط ذلك إنما فيه أنهما أمرا بالعشر؛ لتقع الحرمة. وعن عائشة ﵂ قول بسبع رضعات، ولكنها لم تذكره على سبيل الاشتراط.
والصحيح من هذه الأقوال هو القول الثالث، وهو ترجيح شيخ الإسلام، وابن القيم، والإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين، والإمام الوادعي ﵏. (١)