فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال الإمام أحمد ﵀: سُبْحَانَ الله! مَا أَعْظَمِ هَذَا، أَبْطَلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، جَعَلَ اللهُ عَلَى الْحَرَائِرِ الْعِدَّةَ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، فَلَيْسَ مِنْ امْرَأَةٍ تَطْلُقُ أَوْ يَمُوتُ زَوْجُهَا إلَّا تَعْتَدُّ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، وَسَنَّ رَسُولُ الله ﷺ اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ بِحَيْضَةٍ مِنْ أَجْلِ الْحَمْلِ، فَفَرْجٌ يُوطَأُ يَشْتَرِيهِ، ثُمَّ يَعْتِقُهَا عَلَى الْمَكَانِ، فَيَتَزَوَّجهَا، فَيَطَؤُهَا، يَطَؤُهَا رَجُلٌ الْيَوْمَ وَيَطَؤُهَا الْآخَرُ غَدًا؛ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا كَيْفَ يَصْنَعُ؟ هَذَا نَقْضُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُوطَأُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ الْحَامِلِ حَتَّى تَحِيضَ»، وَهَذَا لَا يَدْرِي أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا. مَا أَسْمَجَ هَذَا. قِيلَ لَهُ: إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ هَذَا. فَقَالَ: قَبَّحَ اللهُ هَذَا، وَقَبَّحَ مَنْ يَقُولُهُ. اهـ (١)
مسألة [٧]: إن كانت الأمة بين شريكين
؟
إن كانت الأمة لشريكين؛ فلا يحل لواحد منهما وطؤها بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٣]، وهذا يملك نصفها.
• فإن حصل منهما الوطء، فقال بعض الفقهاء: عليها استبراءان، كما أن العدة لا تتداخل، فكذلك الاستبراء. وهذا قول الحنابلة، وبعض الشافعية.
• وقال بعض الشافعية: عليها استبراء واحد. وهو الصحيح، والله أعلم. (٢)