Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: اشترى أمة فأعتقها قبل استبرائها، ثم أراد الزواج بها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٧٥

مسألة [٥]: هل يلزم الرجل أن يستبرئ أمته التي كان يطؤها إذا أراد تزويجها

؟

• مذهب الجمهور أنه لا يجوز له تزويجها حتى يستبرئها، وهو قول الزهري، والثوري، وأحمد، والشافعي، وغيرهم.

• وقال أصحاب الرأي: ليس عليه الاستبراء؛ لأنَّ له بيعها؛ فكان له تزويجها كالتي لا يصيبها.

• وقال عطاء، وقتادة: عدتها حيضتان كعدة الأمة المطلقة.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٢٧٠ - ٢٧١): وَلَنَا أَنَّهَا فِرَاشٌ لِسَيِّدِهَا؛ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَنْتَقِلَ إلَى فِرَاشِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ، كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْهَا، وَلِأَنَّ هَذِهِ مَوْطُوءَةٌ وَطْئًا لَهُ حُرْمَةٌ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَتَزَوَّجَ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، كَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، وَهَذَا لِأَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا سَيِّدُهَا الْيَوْمَ، ثُمَّ زَوَّجَهَا، فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ فِي آخِرِ الْيَوْمِ، أَفْضَى إلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ، وَامْتِزَاجِ الْأَنْسَابِ، وَهَذَا لَا يَحِلُّ، وَيُخَالِفُ الْبَيْعَ؛ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ بِهِ فِرَاشًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، فَلَا يُفْضِي إلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ؛ وَلِهَذَا يَصِحُّ فِي الْمُعْتَدَّةِ وَالْمُزَوَّجَةِ، بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ. اهـ

مسألة [٦]: اشترى أمة فأعتقها قبل استبرائها، ثم أراد الزواج بها

؟

• مذهب أحمد، والشافعي رحمة الله عليهما أنَّ ذلك لا يجوز حتى يستبرئها، وأجاز الحنفية ذلك.