فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٩/ ٧٤
قال ابن قدامة: ولم أر لذلك وجهًا.
• وقال سعيد بن المسيب، وعطاء، والضحاك، والحكم: تستبرأ بشهر ونصف. ورُوي عن أحمد.
والصحيح عن أحمد القول الأول، وهو أصح الأقوال في المسألة، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: إذا اشترى الأمة من امرأة، أو من رجل أخبره أنه لم يطأها، أو قد استبرأها
؟
• جمهور الفقهاء يُلزِمونه بالاستبراء كذلك؛ لعموم الحديث، واختار شيخ الإسلام ﵀ أنه ليس عليه في هذه الحالة الاستبراء، ومثل ذلك لو اشتراها من طفل. (٢)
مسألة [٤]: هل يحل للرجل أثناء الاستبراء أن يباشرها، ويقبلها، ويتلذذ بها بدون الجماع
؟
• فيه وجهان للشافعية، والحنابلة، والأصح جواز ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦ /المعارج:٣٠] فحرم الوطء من أجل الاستبراء، فبقي ما عداه على الإباحة، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين ﵀. (٣)