فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ المُتَلَاعِنَيْنِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ، احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
١١٠٠ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ. أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: متى يلحق الولد بالأب، وليس له أن ينتفي منه
؟
ذكر أهل العلم على أنَّ من ولدت زوجته التي أصبحت فراشًا له بولد في وقت يمكن أن يكون منه؛ فلا يجوز له الانتفاء منه، ويلحقه الولد؛ مالم يرها تزني، أو يخبره من يثق به بذلك؛ لأنه بذلك يعتبر قذفًا لامرأته وهي محصنة، فتشمله الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ [النور: ٢٣] الآية.
واستدلوا بحديث أبي هريرة (الذي في الباب.