Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٩٨

مسألة [٩]: إذا حلف الرجل على ترك وطء امرأة أجنبية، ثم تزوجها

؟

• قال جماعة من أهل العلم: ليس بمولي؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾، وهو قول أحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، وغيرهم. وقال به ابن حزم.

• وقال مالك: إذا بقي من مدة يمينه بعد الزواج أكثر من أربعة أشهر؛ فهو مولي.

• وقال أبو حنيفة: إذا علق اليمين بالزواج بها؛ فهو إيلاء كقوله: إن تزوجت فلانة، فوالله، لا أقربها. وإن قال في امرأة: والله، لا أقربها دون تعليق؛ فليس بإيلاء.

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: ما ذكره مالك ﵀ هو الصواب -والله أعلم-؛ لأن المعنى واحد. (١)

مسألة [١٠]: هل يصح الإيلاء من طليقته الرجعية

؟

• مذهب الجمهور أنه يصح الإيلاء؛ لأنها ما زالت زوجة له، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.

• وحكى ابن حامد رواية عن أحمد أنه لا يصح؛ لأن الطلاق يقطع مدة الإيلاء إذا طرأ عليه؛ فلأن يمنع صحته ابتداء أولى.

وأُجيب بأنها زوجة تشملها الآية.