فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• فإذا آلى منها فمذهب الحنابلة، والحنفية أنه يحتسب المدة من حين آلى، وإن كانت في العدة.
• وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: يحتسب المدة من حين راجعها.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [١١]: هل يصح الإيلاء من الزوجة الأمة، والزوجة الذمية
؟
ذكر أهل العلم أن الإيلاء يصح في كل زوجة مسلمة، أو كتابية حرة، أو أمة. (٢)
مسألة [١٢]: الإيلاء قبل الدخول بالمرأة
؟
• مذهب الجمهور أن الإيلاء يصح قبل الدخول وبعده؛ لعموم الآية: ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ وهو قول النخعي، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، والشافعي وغيرهم.
• وقال الزهري، وعطاء، والثوري: إنما يصح الإيلاء بعد الدخول. ولا دليل لهم على هذا التقييد، والله أعلم. (٣)
فائدة: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٢٤): وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْ المَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ فِي الصِّغَرِ وَالْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ المُطَالَبَةِ. فَأَمَّا الرَّتْقَاءُ وَالْقَرْنَاءُ، فَلَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مُتَعَذِّرٌ