Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: من حلف على ترك ما سوى الجماع في الفرج، أو حلف على ترك وطء الأمة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٩٧

والأوزاعي، وأحمد، والشافعي، والحنفية؛ لأنه يمكنه وطؤها بغير حنث.

• وقال ابن أبي ليلى، وإسحاق: هو مولٍ؛ لأنه حالف على ترك وطئها.

والقول الأول أقرب والله أعلم، إلا أنْ يعجز عن الخروج من بلده. (١)

مسألة [٧]: إذا قال: والله، لا وطئتك إن شاء فلان

؟

قال ابن قدامة ﵀ (١١/ ١٤): فَإِنْ قَالَ: وَاَلله، لَا وَطِئْتُك إنْ شَاءَ فُلَانٌ؛ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا حَتَّى يَشَاءَ، فَإِذَا شَاءَ صَارَ مُولِيًا. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُمْتَنِعًا مِنْ الْوَطْءِ مَتَى يَشَاءَ، فَلَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَشَاءَ. وَإِنْ قَالَ: وَاَلله، لَا وَطِئْتُك إنْ شِئْتِ. فَكَذَلِكَ. وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: إنْ شَاءَتْ عَلَى الْفَوْرِ جَوَابًا لِكَلَامِهِ صَارَ مُولِيًا، وَإِنْ أَخَّرَتْ المَشِيئَةَ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَخْيِيرٌ لَهَا، فَكَانَ عَلَى الْفَوْرِ، كَقَوْلِهِ: اخْتَارِي فِي الطَّلَاقِ. وَلَنَا أَنَّهُ عَلَّقَ الْيَمِينَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بِحَرْفِ إنْ، فَكَانَ عَلَى التَّرَاخِي، كَمَشِيئَةِ غَيْرِهَا. اهـ

مسألة [٨]: من حلف على ترك ما سوى الجماع في الفرج، أو حلف على ترك وطء الأمة

؟

اشترط العلماء في الإيلاء أن يكون الحلف على ترك الوطء في الفرج، أما لو حلف على ترك الوطء في الدبر، أو فيما دون الفرج؛ فليس بإيلاء عند أهل العلم.

ومن شروطه: أن يكون الحلف على ترك الوطء في زوجته لا في أمته؛ لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ... ﴾. (٢)