فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٩٢٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «العُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَلِمُسْلِمٍ: «أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَلَا تُفْسِدُوهَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ». (٢)
وَفِي لَفْظٍ: إنَّمَا العُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَك وَلِعَقِبِك، فَأَمَّا إذَا قَالَ: هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا. (٣)
وَلِأَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ: «لَا تُرْقِبُوا، وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا، أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا؛ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ». (٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: تعريف العمرى والرقبى
.
صورة العُمْرى: أن يقول الرجل: أعمرتك داري هذه. أو: هي لك عُمْري. أو: عمرك. أو: ما عشت. أو: مدة حياتك. أو: ما حييت. أو نحو هذا، سُمِّيت عُمْرى لتقييدها بالعمر.
والرُّقْبى أن يقول: أرقبتك هذه الدار. أو: هي لك حياتك على أنك إن مت قبلي عادت إليَّ، وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك. فكأنه يقول: هي لآخرنا موتًا.