فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
أَبْوَابُ السَّلَمِ () هو بيع شيء موصوف بالذمة إلى أجل معلوم بمال مأخوذ في مجلس العقد. وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ
أَبْوَابُ السَّلَمِ وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ
٨٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونِ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ». (١)
٨٤٢ - وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَا: كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَالزَّيْتِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: تعريف السَّلَم
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: هُوَ أَنْ يُسْلِمَ عِوَضًا حَاضِرًا، فِي عِوَضٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ، وَيُسَمَّى سَلَمًا، وَسَلَفًا. يُقَالُ: أَسْلَمَ، وَأَسْلَفَ، وَسَلَّفَ. وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ، يَنْعَقِدُ بِمَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ، وَبِلَفْظِ السَّلَمِ وَالسَّلَفِ،