فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١١]: هل يجوز البيع إذا عُلِّقَ بشرط مستقبل
؟
كأن يقول: أبيعك كذا على أن يرضى أخي. أو: بعتك كذا على أن تجيئني بكذا.
• فأكثر أهل العلم على منع البيع المعلق بشرطٍ في المستقبل، ويقولون ببطلانه؛ لأنَّ من شرط البيع أن يكون منجزًا.
• وعن أحمد جواز ذلك، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀: والصحيح أنَّ البيع المعلق جائز، وأنه لا بأس أن يقول: بعتك إن جئتني بكذا، لكن بشرط أن يحدد أجلًا أعلى. اهـ
وأقول: الراجح الجواز؛ لعدم وجود المانع، بشرط أن يحددوا فترة سؤال الأخ، ومعرفة رضاه، والله أعلم. (١)
مسألة [١٢]: إذا قال البائع: أبيعك السلعة الفلانية على أن تأتيني بالثمن إلى خمسة أيام، وإلا فلا بيع بيننا
؟
• مذهب الشافعية البطلان؛ لأنه في معنى تعليق البيع؛ فلا يصح، وهو قول زفر.
• وقال مالك، وأبو ثور، وأبو حنيفة: إن كان الوقت إلى ثلاثة أيام؛ صحَّ البيع وإلا فلا.