Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٣]: إذا قال البائع للمشتري: بعتك كذا على أن تبرئني من العيوب المجهولة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٥٣٤

• وحكى ابن المنذر عن الثوري، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن أنه يصح البيع والشرط. وهذا القول هو الراجح، وهو ظاهر اختيار الشيخ ابن عثيمين ﵀؛ لأنَّ التعليق في هذه المسألة تعليقٌ للفسخ، وليس تعليقًا للعقد؛ فجاز التعليق؛ لأنَّ الفسخ أوسع من العقد، فلهذا جاز تعليقه، بخلاف العقد. (١)

مسألة [١٣]: إذا قال البائع للمشتري: بعتك كذا على أن تبرئني من العيوب المجهولة

؟

• الجمهور على أنه لا يصح الشرط، ولا يبرأ من العيوب، وهو الأشهر في مذهب الحنابلة، وهو قول للشافعي، وقال به شريح، وطاوس، وابن سيرين، وإبراهيم، والحكم، وحماد، وعطاء، والحسن، وإسحاق وغيرهم، وهو مذهب الظاهرية.

• وعن أحمد رواية أنه يبرأ، وهو مذهب مالك، وقول للشافعي، وعزاه ابن المنذر لأبي ثور، وأصحاب الرأي، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وكذلك ابن القيم ﵀، وصحَّ عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه باع عبدًا بالبراءة، وأقرَّه عثمان على البيع، ولكنه فسخ عليه البيع؛ لأنه طلب من عبد الله أن يحلف أنه كان لا يعلم بوجود العيب، فأبى أن يحلف. أخرجه مالك (٢/ ٦١٣) بإسناد صحيح.