Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٧]: ماذا يقول أثناء الطواف؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٢٣٣

مسألة [٢٧]: ماذا يقول أثناء الطواف

؟

يشرع للطائف أثناء الطواف، ويستحب له ذكر الله والدعاء، وكذا قراءة القرآن، وصحَّ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: الطواف بالبيت صلاة؛ فأقلوا الكلام فيه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٩٦٣) بإسناد صحيح.

قال الترمذي ﵀ عقب الحديث (٩٦٠): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن لا يتكلم الرجل في الطواف إلا لحاجة، أو بذكر الله تعالى، أو من العلم. اهـ

قلتُ: وقد كره بعض أهل العلم قراءة القرآن، وهو قول عروة، والحسن، ومالك، وأحمد في رواية.

• وذهب آخرون -وهم الأكثر- إلى مشروعية قراءة القرآن، وهو مذهب عطاء، ومجاهد، والثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وهذا القول أقرب؛ لعدم وجود دليل على الكراهة، والقرآن من أفضل الذكر، والله أعلم. (١)

تنبيه: جاء في حديثٍ أنَّ النبي قرأ بين الركنين اليمانيين ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١]؛ فاستحبَّ جماعةٌ من أهل العلم أن يقرأ الطائف ذلك بين الركنين اليمانيين.