فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ثلاثًا، ومشى أربعًا»، فقوله: «ثم مشى عن يمينه» يدل على أنه كان مستقبلًا له، والله أعلم. (١)
مسألة [١١]: تقبيل الحجر الأسود
.
في «الصحيحين» (٢) عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه كان يقبل الحجر، ويقول: إني لأعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقبلك ما قبلتك. وفي «البخاري» (١٦١١)، عن ابن عمر ﵄، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستلمه ويقبله.
وقد استحب أهل العلم تقبيل الحجر الأسود -لمن تيسر له- مع استلامه، والله أعلم. (٣)
مسألة [١٢]: هل له أن يقبل يده بعد استلامه بها
؟
أخرج مسلم (١٢٦٨) من حديث ابن عمر ﵄، أنه استلم الحجر، ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعله.
• وقد ذهب إلى استحباب ذلك أكثر أهل العلم، وهو قول عروة، وسعيد بن جبير، وأيوب، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وصحَّ عن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃ أنهم فعلوا ذلك، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث ابن عمر ﵄.