Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل يشترط في الاعتكاف الصوم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤/ ٥٠١

زينب، فلما صلَّى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الفجر نظر، فإذا الأخبية، فقال: «آلبر تُرِدْنَ؟»، فأمر بخبائه فقوض، وترك الاعتكاف في شهر رمضان، ثم اعتكف العشر الأول من شوال.

• وذهب مالك إلى أنه يلزمه بالنية مع الدخول فيه؛ فإنْ قطعه لزِمه قضاؤه، وادَّعى ابن عبد البر الإجماع على ذلك، وليس بصحيح كما بيَّنَ ذلك ابن قدامة ﵀، وأما قضاء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإنما فعله تطوعًا؛ لأنه كان إذا عمل عملًا أثبته، ويدل على أنَّ القضاء ليس بواجب أنه لم يأمر نساءه بقضائه، والقول الأول هو الراجح، والله أعلم. (١)

مسألة [٣]: هل يُشترط في الاعتكاف الصوم

؟

• فيه قولان:

القول الأول: وجوب الصوم مع الاعتكاف، وهو قول مالك، والليث، وأبي حنيفة، والثوري، ورواية عن أحمد. وثبت هذا القول عن عائشة وابن عباس ﵃، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٣/ ٨٧).

واستدلوا بحديث عائشة ﵂، الذي في الباب: «ولا اعتكاف إلا بصوم»، وتقدَّم أنه مُعَلٌّ، واستدلوا أيضًا بحديث ابن عمر ﵄، عند أبي داود (٢٤٧٤): أنَّ عمر جعل على نفسه في الجاهلية أنْ يعتكف، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اعتكف وصم»، وهذا الحديث ضعيفٌ، فقد تفرَّد به عبد الله بن بديل، عن عمرو بن دينار،