فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وشرعًا: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة؛ تعبدًا لله تعالى. (١)
مسألة [١]: حكم الاعتكاف
.
مشروعٌ، ومُستحَبٌّ بالكتاب والسنة، والإجماع، ولا يجب إلا بنذرٍ بالإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧].
وأما من السنة: فأحاديث الباب المتقدمة، والأحاديث في مشروعية الاعتكاف كثيرة تبلغ حد التواتر.
وأما الإجماع: فقد نقل غيرُ واحد الإجماع على أنه سُنَّة، وأنه لا يجب إلا بالنذر، كابن المنذر، وابن قدامة، والنووي وغيرهم. (٢)
مسألة [٢]: هل يلزمه إتمام الاعتكاف إذا شرع فيه، أم له الخروج إذا شاء
؟
• ذهب الشافعي، وأحمد إلى أنه لا يلزمه الإتمام، وله الخروج إذا شاء؛ لعدم وجود دليل على إلزامه بالإتمام.
وقد ثبت في «الصحيحين» (٣) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أراد أن يعتكف فأمر بخبائه، فَضُرِب، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، فضربت خِباءها، ثم استأذنته حفصة، ثم