فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأمر بصيامه. (١)
مسألة [٨]: صوم الإثنين والخميس
.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم الإثنين، وقد جاء عند الترمذي (٧٤٥)، من حديث عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يتحرَّى صوم الإثنين والخميس.
وصححه الإمام الوادعي ﵀ في «الصحيح المسند» (١٥٧٠)، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال عند أن سئل عن سبب صيامه لهما: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يعرض عملي وأنا صائم» أخرجه أحمد (٥/ ٢٠١)، واللفظ له، وأبو داود (٢٤٣٦)، والنسائي (١/ ٣٢٢)، وابن خزيمة (٢١١٩) من طُرِقٍ عن أسامة بن زيد ﵁.
وأخرجه الترمذي (٧٤٧)، من حديث أبي هريرة ﵁، وفي جميع طرقه ضعف، ولكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني ﵀ في «الإرواء» (٩٤٨) (٩٤٩).
فهذا يدل على استحباب صوم هذين اليومين، وممن ثبت عنه تحري صومهما من الصحابة ﵃: علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢)، وعلى ذلك عامة الفقهاء، والله أعلم. (٢)