فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صيامُ سِت من شوال
.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى الاستحباب، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصحيح؛ لدلالة حديث أبي أيوب على ذلك.
• وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى كراهة صومها.
قال مالك ﵀: إنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها.
وقالوا أيضًا: لئلا يظن وجوبها.
وما ذكره مالك ﵀ ليس بحجة في ترك الحديث والعمل به، وقد اعتذر له ابن عبد البر بأنه لم يبلغه الحديث.
وأما تعليلهم فهو معارض بالنص ولم يعتبره الشارع؛ فهو تعليل فاسد. (٢)
فائدة: قال الصنعاني ﵀: وإنما شبهها بصيام الدهر؛ لأنَّ الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، وست من شوال بشهرين. اهـ (٣)