فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وذهب جماعة من الفقهاء إلى تفضيل المشي خلفها، وهو قول الأوزاعي، وإسحاق، وأبي حنيفة، وابن حزم.
واستدلوا بظاهر قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من اتبع جنازة ... »، والاتباع يكون بالمشي خلفها، واختاره الألباني.
• وذهب جماعة إلى أن ذلك سواء، وهو بالخيار، وهو قول أنس، والبخاري، والثوري، قال أنس: أنتم مشيعون؛ فامشوا بين يديها، وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها. علَّقه البخاري في «صحيحه». (١)
قلتُ: وهذا القول أقرب، والله أعلم. (٢)
مسألة [٢]: الركوب في اتباع الجنازة
.
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى كراهة الركوب في اتباع الجنازة، وهو قول كثير من الشافعية، والحنابلة.
واستدلوا بحديث ثوبان في «سنن الترمذي» (١٠١٢): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى أناسًا ركوبًا في جنازة، فقال: «ألا تستحيون، إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب»، وفي إسناده: أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.