فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٨]: إذا كان المسلم متزوجًا ذمية، فمات أحدهما
؟
• قلتُ: هو مبني على الخلاف السابق؛ ولذلك قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٤٦٣): وَإِنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً، فَلَيْسَ لَهَا غَسْلُ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمَ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ فِي الْغُسْلِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا غَسْلُهَا؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُغَسِّلُ الْكَافِرَ، وَلَا يَتَوَلَّى دَفْنَهُ، وَلِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، وَلَا مُوَالَاةَ، وَقَدْ انْقَطَعَتْ الزَّوْجِيَّةُ بِالْمَوْتِ، وَيَتَخَرَّجُ جَوَازُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ غَسْلِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ. اهـ
مسألة [٩]: هل للمرأة أن تغسل الرجل من محارمها
؟
• ذكر النووي ﵀ في «المجموع» (٥/ ١٣١)، أنَّ الشافعية يقولون: يجوز للنساء المحارم غسله، وهُنَّ مؤخرات عن الرجال الأقارب والأجانب، والزوج؛ لأنهن في حقه كالرجال. اهـ
قلتُ: وما ذكره النووي ﵀ هو مذهب المالكية، والحنابلة أيضًا. (١)