Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: هل يجزئ تغسيل الكافر للمسلم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٤٧

مسألة [٦]: هل يغسل المسلم الكافر

؟

• قال الإمام النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٥/ ١٥٣): مذهبنا أنَّ للمسلم غسله، ودفنه، واتباع جنازته، ونقله ابن المنذر عن أصحاب الرأي، وأبي ثور.

• وقال مالك، وأحمد: ليس للمسلم غسله، ولا دفنه. ولكن قال مالك: يُوَارَى. اهـ

قلتُ: وقال أحمد أيضًا بمواراته. وقول مالك، وأحمد هو الصواب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:٨٤]، وعند أن مات عمه أبو طالب لم يغسله، ولم يدفنه، ولكن قال لعلي ﵁: «اذهب، فَوَارِه»، (١) وعند أن قتل يوم بدر جماعة من المشركين أمر بهم، فسُحِبوا إلى طوي من أطواء بدر (٢). (٣)

مسألة [٧]: هل يجزئ تغسيل الكافر للمسلم

؟

• مذهب الشافعية، وسفيان، ومكحول صحة ذلك.

• وذهب أحمد وأصحابه إلى عدم صحته؛ لأنه عبادة، وليس الكافر من أهلها، وهذا القول هو الصحيح، ولا يسقط الوجوب عن المسلمين بفعل الكافر، كما لا يسقط بفعل المجنون. (٤)