Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل يغسل شهيد المعركة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٣١

بالخيار: إن شاء كفنه بما بقي عليه مما هو من عام لباس الناس، وإن شاء نزعه وكفنه بغيره، وتركه أفضل كما سبق، وقال مالك، وأحمد: لا ينزع عنه فرو، ولا خف، ولا محشو، ولا يُخَيَّر وَلِيُّه في نزع شيء، ولأصحاب داود خلاف كالمذهبين، وأجمع العلماء على أن الحديد، والجلود ينزع عنه. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: وبقول الشافعية قال بعض الحنابلة، والصواب قول مالك، وأحمد، واختاره الإمام الألباني ﵀؛ لحديث جابر الذي في الباب: وأمرَ بدفنهم بدمائهم. (١)

مسألة [٣]: هل يُغَسَّلُ شَهِيْد المعركة

؟

نقل البغوي في «شرح السنة» الاتفاق على عدم غسله (٥/ ٣٦٦).

• ولكن نقل النووي، وابن قدامة الخلاف عن سعيد بن المسيب، والحسن، وعامة أهل العلم على عدم جواز غسله، واستدلوا على ذلك بشهداء أُحد؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يغسلهم كما في حديث جابر الذي في الكتاب، وحديث جُلَيْبِيْب ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دفنه ولم يغسله، أخرجه مسلم (٢٤٧٢) عن أبي برزة ﵁، وقصة حنظلة بن أبي عامر أنه غسلته الملائكة. أخرجه ابن حبان (٧٠٢٥) عن عبدالله بن الزبير ﵄ بإسناد حسن، وهو في «الصحيح المسند» (٥٧٥) وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. (٢)