فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٥٣٤ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟» فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ. وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا ضاق الكفن، أو قلَّت الأكفان
؟
قال ابن قدامة ﵀: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ ثَوْبًا يَسْتُرُ جَمِيعَهُ، سَتَرَ رَأْسَهُ، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ حَشِيشًا، أَوْ وَرَقًا.
ثم استدل بحديث مصعب بن عمير ﵁. (٢)
ثم قال: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ؛ سَتَرَهَا؛ لِأَنَّهَا أَهَمُّ فِي السَّتْرِ، بِدَلِيلِ حَالَةِ الْحَيَاةِ؛ فَإِنْ كَثُرَ الْقَتْلَى، وَقَلَّتْ الْأَكْفَانُ، كُفِّنَ الرَّجُلَانِ، وَالثَّلَاثَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، كَمَا صُنِعَ بِقَتْلَى أُحُدٍ. اهـ (٣)
مسألة [٢]: هل ينزع ما على الشهيد من ثياب وغيرها
؟
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٥/ ٢٦٧): مذهبنا أنه يُزال ما عليه من حديد، وجلود، وجبة محشوة، وكل ما ليس من عام لباس الناس، ثم وَلِيُّه