فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٤]: هل يُغَسَّل إذا كان جنبًا
؟
• ذهب طائفة من أهل العلم إلى تغسيله، وهو قول الحنابلة، وأبي حنيفة، وقول للشافعي، واستدلوا على ذلك بأنَّ حنظلة لما كان جُنبًا غسلته الملائكة.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم تغسيله، وهو قول مالك، والشافعي في أحد قوليه، وهو رواية عن أحمد، وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يغسل شهداء أحد، ولم يستثن من كان جُنُبًا، ولم يستفصل في ذلك، وقد رجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين ﵀. (١)
مسألة [٥]: هل يصلى على شهيد المعركة
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى المنع من الصلاة عليه، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله ﵄ الذي في الكتاب.
• وذهب الثوري، وأبو حنيفة، والمزني، وإسحاق إلى أنه يصلى عليه، واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ورد عنه أنه صلى على حمزة مع شهداء أُحُد ﵃، (٢) واستدلوا بحديث عقبة بن عامر ﵁ في «الصحيحين» (٣) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج قبل موته بأيام فصلى على شهداء أحد صلاته على الميت، ثم صعد المنبر .... الحديث، واستدلوا بحديث شداد بن الهاد ﵁ أنَّ أعرابيًّا أسلم، ثم قتل في المعركة، فصلى