Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: توجيه المحتضر إلى القبلة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤٠٥

ولو كان الحديث ثابتًا؛ فليس فيه أنَّ الرجاء والخوف كانا متساويين؛ فيحتمل أنهما اجتمعا، ولكن كان الرجاء أقوى، فلا يخالف ما تقدم، والصواب هو قول الجمهور. (١)

مسألة [٢]: توجيه المحتضر إلى القبلة

.

• استحبَّ كثير من أهل العلم، أو أكثرهم توجيه المحتضر إلى القبلة، على اختلافٍ بينهم: هل يوجه مستلقيًا؟ أم على جنبه الأيمن؟ وعلى هذا أكثرهم.

واستدلوا بحديث: «قبلتكم أحياءً وأمواتًا»، (٢) وهذا الحديث ليس بصريح، إنما المراد به في اللحد.

واستدلوا بحديث عبدالله بن أبي قتادة عند الحاكم (١/ ٣٥٣ - )، والبيهقي (٣/ ٣٨٤)، أنَّ البراء بن معرور تُوفِّي، وأوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة لما احتضر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أصاب الفطرة».

والحديث محتمل أنه أراد أن يوجه إلى القبلة في قبره؛ لِمَا تُشْعِر ذلك كلمة (أوصى)، ومع ذلك ففي إسناده: نُعيم بن حماد، وهو ضعيفٌ، وهو كذلك مرسل؛ لأنَّ عبدالله بن أبي قتادة تابعي وقد روى بنفسه القصة، ولم يسندها.

قال الإمام الألباني ﵀ في «أحكام الجنائز»: وأما قراءة سورة [يس] عنده، وتوجيهه نحو القبلة فلم يصح فيه حديث، بل كره سعيد بن المسيب توجيهه إليها. اهـ. (٣)