فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
مسألة [١]: المريض ماذا يغلب: جانب الرجاء، أم جانب الخوف
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تغليب جانب الرجاء؛ لحديث جابر ﵁ في «صحيح مسلم» (٢٨٧٧) قال: سمعت النبي ﷺ قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسنُ الظَّن بربه ﵎»، وفي «الصحيحين» (١) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ... » الحديث.
• وذهب بعضهم إلى التسوية بين الرجاء، والخوف، واستُدِلَّ لهم بحديث أنس ابن مالك ﵁ عند الترمذي (٩٨٣)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: والله، يا رسول الله، إنِّي لأرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن؛ إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمَّنَهُ مما يخاف»، وفي إسناده: سيار بن حاتم، وهو ضعيفٌ، يرويه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، ولجعفر مناكير.
وقال الترمذي ﵀ عقب الحديث: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابتٍ، عن النبي ﷺ مرسلًا.