Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: الصلاة في ثوب واحد وفي ثوبين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٣٩٢

وهذا التفسير أخذ به الشافعية كما في «شرح المهذب».

قلتُ: وعلى التفسير الأول؛ فتبطل الصلاة إذا انكشفت العورة.

وأما التفسير الآخر فقالوا بكراهته؛ لأنَّه لا يدري لعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه، وأن يتقيه بيده؛ فلا يقدر على ذلك.

قال ابن رجب ﵀: وهذا الذي قاله أبو عبيد في تقديم تفسير الفقهاء على تفسير أهل اللغة حسنٌ جدًّا؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد يتكلم بكلام من كلام العرب يستعمله في معنى هو أخص من استعمال العرب أو أعم منه ويتلقى ذلك عنه حملة شريعته من الصحابة ثم يتلقاه عنهم التابعون ويتلقاه عنهم أئمة العلماء ... إلخ.

قال ابن رجب ﵀: ولو صلَّى وهو مشتمل الصماء، ولم تبدُ عورته؛ لم تبطل صلاته عند أكثر العلماء، ومنهم من قال ببطلانها، وهو وجهٌ لأصحابنا.

قال أبو عبد الله غفر الله له: وكذلك من صلَّى وهو مسبلٌ لإزاره، أو بلباس امرأة، أو بثوب فيه تصاوير؛ فإنه يأثم، وصلاته صحيحة عند الجمهور، وهو الصواب؛ لأنَّ النهي ليس عائدًا لذات الصلاة، بل لأمر خارجٍ عنها، والله أعلم. (١)

مسألة [٧]: الصلاة في ثوب واحدٍ وفي ثوبين

.

قال الحافظ ابن رجب ﵀ (٣٧٠): وقد أجمع العلماء على صحة صلاة من صلى في ثوب واحدٍ، وستر منكبيه. اهـ