فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ثم ذكر بعدُ أنَّ ابن المنذر أيضًا نقل الإجماع على ذلك.
• وأما الصلاة في ثوبين فأكثر العلماء على استحباب ذلك، وجاء عن علي، وجابر، وأُبي بن كعب، وابن عباس، وخالد بن الوليد، وأنس بن مالك ﵃ (١)، أنهم كانوا يصلون في الثوب الواحد، وَحُمِل فعلهم ذلك على بيان الجواز.
وأخرج عبد الرزاق (١/ ٣٥٨)، وابن المنذر (٥/ ٥٣) من طريقه، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: رآني ابن عمر أصلي في ثوب واحد فقال: «ألم أكسك ثوبين؟» فقلت: بلى. قال: «أرأيت لو أرسلتك إلى فلان أكنت ذاهبا في هذا الثوب؟» فقلت: لا. فقال: «الله أحق من تزين له -أو من تزينت له-» وإسناده صحيح.
وقد دلَّ على استحباب ذلك حديث أبي هريرة ﵁، في «الصحيحين» (٢) أنَّ رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: «أوكلكم يجد