فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال ابن المنذر ﵀ كما في «شرح المهذب»: لا أعلم في النهي عن السدل خبرًا يثبت، فلا نهي عنه بغير حجة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الحديث فيه ضعفٌ، ولكن قد كره ذلك الصحابة؛ لأنه من فعل اليهود. (١)
مسألة [٦]: اشتمال الصماء
.
أخرج البخاري (٣٦٧) (٣٦٨)، من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة ﵄، ومسلم (٢٠٩٩)، من حديث جابر ﵁، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن اشتمال الصماء.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ -بعد أن ذكر أحاديث في تفسير الصماء عن التابعين، وبعضها عن الصحابة-: فحاصل ما دلت عليه الأحاديث في لبسة الصماء هو أن يلبس ثوبًا واحدًا، وهو الرداء؛ فيشتمل به على بدنه من غير إزار، ثم يضع طرفيه على أحد منكبيه، ويُبْقِي منكبه الآخر وشقه مكشوفًا، فتبدو عورته منه، وبذلك فَسَّرَ الصَّمَّاء أكثر العلماء، ومنهم: سفيان الثوري، وابن وهب، وأحمد، وأبو عبيد، وأكثر العلماء (٢).
قال ابن رجب: قال أبو عبيد: قال الأصمعي: اشتمال الصماء عند العرب: أن يشتمل الرجل بثوبه، فيجلل به جسده كله، ولا يرفع منه جانبًا فيخرج منه يده. اهـ