فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٥٦):
وكذلك جمع المطر، السنة أن يجمع للمطر في وقت المغرب، حتى اختلف مذهب أحمد: هل يجوز أن يجمع للمطر في وقت الثانية؟
على وجهين، وقيل: إن ظاهر كلامه أنه لا يجمع. وفيه وجه ثالث: أن الأفضل التأخير، وهو غلطٌ، مخالف للسنة والإجماع القديم. اهـ
مسألة [٦]: هل للمريض أن يجمع بين الصلاتين
؟
• في المسألة قولان:
القول الأول: الجواز، وهوقول عطاء، ومالك، وأحمد، وبعض الشافعية.
القول الثاني: لا يجوز له الجمع، وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب؛ لأنَّ المريض عذره أشد من عذر المسافر، وعذر المطر؛ ولذلك قال النووي ﵀ في «شرح المهذب»:
وهذا الوجه قويٌّ جدًّا، ويُسْتَدل له بحديث ابن عباس قال: جمع رسول الله ﷺ بالمدينة من غير خوف، ولا مطر. رواه مسلم (١)، ووجه الدلالة منه أنَّ هذا الجمع إما أن يكون بالمرض، وإما بغيره مما في معناه، أو دونه، ولأنَّ حاجة المريض، والخائف آكد من الممطور. اهـ. (٢)