Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: الجمع لغير عذر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٦٢

مسألة [٧]: الجمع لغير عذر

.

• ذهب الجمهور إلى عدم الجواز، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وحملوا حديث ابن عباس المتقدم على أنَّ ذلك كان لعذرٍ، كمرض أو غيره، ومنهم من تأوله بأنه جمعٌ صوري، بأنْ يكون أخَّرَ الصلاة الأُولى إلى آخر وقتها، والصلاة الثانية قدَّمها إلى أول وقتها، وهناك تأويلات أخرى، وكلها تأويلات باطلة.

قال النووي ﵀ في «شرح مسلم»: وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى جَوَاز الْجمْع فِي الْحَضَر لِلْحَاجَةِ لِمَنْ لَا يَتَّخِذهُ عَادَة، وَهُوَ قَوْل اِبْن سِيرِينَ، وَأَشْهَب مِنْ أَصْحَاب مَالِك، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ الْقَفَّال، وَالشَّاشِيّ الْكَبِير مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث، وَاخْتَارَهُ اِبْن الْمُنْذِر، وَيُؤَيِّدهُ ظَاهِر قَوْل اِبْن عَبَّاس: أَرَادَ أَلَّا يُحْرِج أُمَّته، فَلَمْ يُعَلِّلهُ بِمَرَضٍ وَلَا غَيْره، وَالله أَعْلَم. اهـ

قلتُ: وهو قول ربيعة، وابن شبرمة، وهو الصواب، وهو ترجيح شيخنا مقبل الوادعي ﵀. (١)