Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: هل يجمع في المطر، وما ذكر بعده جمع تأخير؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٦٠

الثاني: أنَّ ذلك لا يبيح الجمع، وهو قول الشافعي، ووجهٌ عند الحنابلة.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي يظهر أن ذلك عذرٌ في الجمع؛ لأنَّ المشقة في الطين، والوحل أشد منها في المطر، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين ﵀، ولو ترك ذلك خروجًا من الخلاف؛ فهو أفضل، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: هل الريح الشديدة في الليلة الباردة عذرٌ في الجمع

؟

• ذهب بعض الحنابلة إلى أنه يُعتبر عُذرًا؛ لوجود المشقة، وهو قول عمر بن عبدالعزيز.

• ومذهب الشافعية، وجماعة من الحنابلة أنه لا يُعتبر عذرًا، ويشهد للقول الأول حديث ابن عمر ﵄، في «الصحيحين» أنَّ مؤذن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقول: «صلوا في رحالكم»، في الليلة المطيرة، أو الليلة ذات البرد. وقد رجَّح الإمام ابن عثيمين القول الأول. (٢)

مسألة [٥]: هل يجمع في المطر، وما ذُكِرَ بعده جمع تأخير

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ١٣٦): فَأَمَّا الجمْعُ لِلْمَطَرِ، فَإِنَّمَا يُجْمَعُ فِي وَقْتِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ السَّلَفَ إنَّمَا كَانُوا يَجْمَعُونَ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ يُفْضِي إلَى لُزُومِ المَشَقَّةِ، وَالْخُرُوجِ فِي الظُّلْمَةِ ... ، وَرُبَّمَا يَزُولُ الْعُذْرُ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى، فَيَبْطُلُ الجمْعُ وَيَمْتَنِعُ. اهـ