فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٠٣ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُمْت وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: موقف الاثنين من الإمام
.
• ذهب ابن مسعود ﵁ إلى أنَّ أحدهما يقوم عن يمينه، والآخر عن شماله، وفعل ذلك مع الأسود، وعلقمة.
قال النووي ﵀: هذا مذهب ابن مسعود، وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء من الصحابة، فمن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان وقفا وراءه صفًّا؛ لحديث جابر، وجبَّار بن صخر، وقد ذكره مسلم في «صحيحه» (٢) في آخر الكتاب في الحديث الطويل عن جابر. انتهى من «شرح مسلم» (٥٣٤).
والحديث الذي أشار إليه فيه أنَّ جابرًا قام عن يمين النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وجاء جبَّار، فقام عن يسار رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأخذ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بيديهما جميعًا، وردَّهما إلى خلفه.
ويدل على ذلك أيضًا حديث أنس الذي في الباب، والله أعلم. (٣)